تنزيل المقال تنزيل المقال

بإمكاننا أن نُفسر خيانة الأشخاص لشركائهم العاطفيين بأسبابٍ عديدة، لكن الخيانة تبقى جارحة مهما كانت أسبابها، وهي قادرةٌ على أن تخلق فجوةً بين المرتبطين. إذا تعرضت لخيانةٍ من شريكك العاطفي، وقام بإبداء ندمه على خيانته لك، قد يكون من الأفضل لك أن تقوم ببعض الخطوات كي تستمر في علاقتكما وتحافظ عليها. اقرأ الخطوات التالية لتحصل على بعض النصائح بخصوص هذا الأمر.

طريقة 1
طريقة 1 من 2:

إرساء الثقة بينكما من جديد

تنزيل المقال
  1. يقع الأشخاص في هوة الخيانة لأسبابٍ عدة، ولا يُشترط أن تكون بدافع الشهوة أو الجنس. فقد يخون بعض الأشخاص شركائهم بحثًا عن ارتباطٍ عاطفي، أو في محاولةٍ لتخطي خسارةٍ أو أزمةٍ ما، أو بحثًا عن مهربٍ من شيءٍ ما. [١]
    • لا تفترض أن خيانة شريكك نابعةٌ من شهوةٍ للجنس. يجب أن تعرف حقيقة الدوافع التي تسببت في خيانته قبل أن تتخطيا هذه الأزمة. جرّب أن تخبر شريكك شيئًا على غرار: "أريد أن أعرف السبب الذي دفعك لخيانتي، ومن الشخص الذي خنتني معه. كن صادقًا معي وأخبرني بحقيقة ما حدث."
  2. كي تستطيعا أن تُرسيا الثقة بينكما من جديد، يجب أن تتأكد من خروج الطرف الذي خانك شريكك معه من الصورة بشكلٍ كُليّ. بمعنى آخر، يجب أن يقطع شريكك صلاته كليًا بذلك الشخص. قد يكون ذلك أمرًا صعبًا إذا كان ذلك الشخص زميلًا لشريكك، أو شخصًا يراه بشكلٍ يومي، بل قد يتوجب على شريكك أن يبحث عن عملٍ جديد كي تتأكد من انتهاء أي اتصالٍ بينهما. [٢]
    • إذا لم يرغب شريكك في قطع صلاته بالطرف الآخر في الخيانة، قد يكون ذلك علامة على أنه سيستمر في خيانتك بصحبته. في هذه الحالة، قد تعجزا عن تخطي هذه الأزمة وسيكون إصلاح العلاقة بينكما غير ممكن.
  3. قد تتسبب خيانة شريكك لك بمرورك بأزمةٍ نفسية، وفي هذه الحالة قد تحتاج لبعض الوقت قبل أن تستطيع التحدث إلى شريكك حول ما بدر منه. من المهم أن تناقش النزوة التي مر بها شريكك كي تستطيعا تخطيها، لكنك لست مجبرًا على أن تناقشها بعد علمك بحدوثها مباشرةً. خذ وقتك وتحدث معه بشأنها حينما تكون مستعدًا. [٣]
    • إذا قام شريكك بالضغط عليك كي تتحدث معه قبل أن تكون مستعدًا، قل له: "أقدر لك حرصك على أن تتحدث معي بشأن ما حدث، لكنني لست قادرًا على أن أقوم بذلك في الوقت الحالي بسبب حزني الشديد. أظهر لي حبك بأن تمنحني مساحتي وأن تمنحني الوقت الكافي لي كي قبل أن نتحدث."
  4. إذا قام شريكك بخيانتك، قد يقوم بها من جديد. بإمكانك أن تساعده على أن يتفادى ذلك بإرساء بعض الحدود بينكما وبين الآخرين. بمعنى آخر، ساعده على أن يتعلم ما هي الأشياء المقبول حدوثها، وما هي الأشياء الغير مقبولة. يجب أيضًا أن يتعلم عدم إفشاء معلوماتٍ معينة للآخرين، كي تتفاديا تحول صداقته لشخصٍ ما إلى علاقةٍ بينهما. [٤]
    • فعلى سبيل المثال، يجب ألا يتحدث رفيقك عنك أو عن شؤونكما الزوجية مع زملائه في العمل. قد يكون من المفيد أن تقوما بعمل قائمةٍ بالأشياء التي بإمكانكما أن تتحدثا عنها مع الآخرين، وقائمةٍ أخرى بالأشياء الغير مقبول أن تكون موضع حديثٍ مع أي أحد.
  5. لإعادة إرساء الثقة بينكما من جديد، يجب أن يتفهم شريكك أنه قد فقد ثقتك في الأصل، ويجب أن يعمل من أجل اكتسابها. لذا، يجب أن يُعلمك بأماكن تواجده على مدار اليوم. قد يبدو ذلك غير عادلٍ من وجهة نظر شريكك، إلا أنه يجب أن يقوم بذلك إذا كان راغبًا حقًا في استعادة ثقتك من جديد. [٥]
  6. خصصا جلستين من ثلاثين دقيقة كل أسبوع كي تتحدثا فيهما عن نزوة شريكك، وذلك بدلًا من أن تقضيا الأسبوع بأكمله في طرح الأسئلة وانتظار الإجابات. كن حذرًا، ولا تطلب من شريكك أن يكشف لك عن تفاصيلٍ قد يجرحك سماعها، مثل تفاصيل العلاقة الجنسية.
  7. قد يبالغ شريكك في اعتذاره ويُلح عليك كي تخبره أنك قد سامحته، لكنك لست مُجبرًا على ذلك؛ لست مُجبرًا على أن تسامحه في الحال. من حقك أن تحظى بالوقت الكافي كي تتعافى مما حدث قبل أن تسامح شريكك. ساعد شريكك على أن يتفهم هذا الموقف بأن تخبره بأنك تشعر بالضيق والألم وأنك تحتاج إلى مزيدٍ من الوقت قبل أن تستطيع أن تغفر له ما فعله. [٦]
    • قل له شيئًا على غرار: "إنني أقدر اعتذارك لي، وأرغب في أن تواصل الاعتذار، لكنني لست مستعدًا لأن أسامحك الآن."
  8. قد يكون التعامل مع أزمة خيانة الشريك العاطفي أصعب من أن تقوم به وحيدًا. إذا شعرت بأن حالتك أنت وشريكك أصعب من أن تُعالجاها سويًا، إلجأ إلى مُستشارٍ مُعتمد ومتخصصٍ في العلاقات الزوجية. سيساعدكما هذا المُستشار على أن تتعاملا مع مشاعركما بشكلٍ أفضل، وعلى أن تحظيا بمحادثاتٍ بناءة.
    • لا تتوقع أن تمنحك هذه الاستشارات حلولًا سريعة، فإعادة بناء الثقة بينك وبين شريكك ستحتاج إلى وقتٍ ليس بقليل. [٧]
طريقة 2
طريقة 2 من 2:

العمل على بناء علاقةٍ أفضل

تنزيل المقال
  1. ابدأ في مشاركة مشاعرك والتعبير عنها لشريكك، وشجعه على أن يقوم بالمثل، فذلك سيساعدكما على تقوية الروابط بينكما. تعودا على أن تتحادثا بشكلٍ يومي، وعلى أن تبوحا لبعضكما البعض بمكنون صدوركما بشكلٍ يومي. لا تتردد في أن تخبر شريكك أشياءً على غرار:
    • "هل تذكر حين تجولنا معًا في الشوارع المجاورة لنا ونحن نتحدث؟ هل يمكننا أن نقوم بذلك هذه الليلة؟ ما رأيك؟"
    • "لست راضيًا عن الطريقة التي جرت بها الأمور بيننا بالأمس. وأود لو أننا جربنا طريقةً أخرى. هل يمكننا أن نعيد المحاولة هذه الليلة؟ سأحرص على أن أكون أكثر صبرًا وأن أستمع بحرص. أريد أيضًا أن أخبرك بما سيريحني، وأن أعرف ما الذي تريده أنت."
  2. ستحتاجان إلى أن تتعلما كيفية الاهتمام باحتياجات بعضكما البعض إذا أردتما أن تتخطيا ما حدث وأن تواصلا علاقتكما بشكلٍ صحي. وأفضل طريقة لكي تكتشف احتياجات شريكك، ولأن تخبره بما تحتاج، هي أن تتحدثا سويًا عن هذه الاحتياجات.
    • إذا لم تكن تعرف احتياجات شريكك، يجب أن تسأله عنها وأن تستمع إلى ما يخبرك به. وإذا لم تكن واثقًا بعد حديثه أنك أصبحت على درايةٍ باحتياجاته، اسأله من جديد، قل له شيئًا مثل: "أعتقد أن ما تحتاجه مني هو أن ... هل هذا ما قصدته في كلامك؟" [٨]
  3. أبديا التقدير لبعضكما البعض بأن تمدحا بعضكما البعض بصدقٍ، فذلك شيئٌ هامٌ في العلاقات الصحية. احرص على أن تدرك أنت وشريكك أهمية أن تُجاملا بعضكما البعض، بل وأنكما تعرفان كيفية القيام بذلك بشكلٍ جيد. لا يتوقف الأمر على أن يكون المديح صادقًا ومُركزًا، بل يجب أن تكون جُمل المديح بضمير المُتكلم – أنا – وليس بضمير المخاطب – أنت. [٩]
    • على سبيل المثال: لا تُقل لشريكك عندما ينظف المطبخ: "لقد قمت بعملٍ رائع لأنك اهتممت بالمطبخ"، بل قُل: "إنني مُمتنٌ لأنك قمت بتنظيف المطبخ." فاستخدام ضمير المتكلم بدلًا من المخاطب يساعد شريكك على أن يشعر بما تحس به تجاه ما فعل، على عكس ضمير المخاطب الذي لا يوحي إلا بأنك قد لاحظت ما فعل.
  4. إذا قررتما أن تتخطيا الأزمة، وأن تواصلا علاقتكما، يجب أن تطلب منه أن يعدك بأن يتغير، وألا يسير على نفس الخطوات التي أوصلته لأن يخونك. اطلب منه أن يفصل لك، أو أن يدون الأشياء التي أوصلته لهذه النزوة، ثم أن يلزم نفسه بأن يغيّرها. [١٠]
  5. هنالك احتمالٌ بأن ينجرف شريكك ويقوم بخيانتك من جديد. يجب أن تحددا سويًا العواقب التي ستحدث إذا كرر خيانتك. قد تتضمن هذه العواقب أشياءً مثل: الطلاق، أن تحصل أنت على حضانة الأطفال، أو أشياءً شبيهة. [١١]
  6. إذا لم تتحسن الأمور بينكما، على الرغم من جهودكما المبذولة، ومن ذهابكما لمستشار علاقاتٍ زوجية، يجب أن تتقبلا حقيقة أن علاقتكما قد تكون غير قابلة للإصلاح. هنالك علاماتٌ على ذلك، من بينها:
    • الشجارات الدائمة
    • عدم القدرة على التواصل مع شريكك
    • عدم القدرة على التعاطف مع شريكك، وفقد القدرة على الإحساس بمشاعره
    • حزن وغضب لا تخفت حدتهما بمرور الوقت
    • عدم قدرتك على أن تسامح شريكك [١٢]

أفكار مفيدة

  • إذا كان لديك مشاكل نفسية بسبب خيانة شريكك لك، يجب أن تلجأ لمُعالجٍ نفسي كي يساعدك على أن تتعامل مع مشاعرك وأن تتخطاها.

تحذيرات

  • إذا قام شريكك بخيانتك مرة أخرى، أو أنه يقوم بخيانتك بشكلٍ متكرر، وذلك على الرغم من إبدائه للندم، فقد يكون شخصًا مُتلاعبًا، أو مدمنًا للجنس. سيتوجب عليك حينها أن تنهي العلاقة وأن تتخطاها، وإلا ستستمر معاناتك النفسية بسبب تكرار خيانة شريكك لك. [١٣]

المزيد حول هذا المقال

تم عرض هذه الصفحة ٦٬٢٦٨ مرة.

هل ساعدك هذا المقال؟